البغدادي
41
خزانة الأدب
قليل ادخار الزاد إلا تعلةً أي : قدر ما يقام به العلة . أقبل عليها يوبخها ويخطىء رأيها ويكذب ظنها ويقبح اختيارها في إفاتة نفسها الحظ منه ويدعو عليها بالفقر والخيبة في الرجاء فقال : صار في يدك التراب وهل رأيت لقومه من يماثلني في حالتي السراء والضراء حتى تعلقي مثل رجائك في بغيري إذا أخليت مكاني . انتهى . ) وقال الأسود : أي : خاب رجاؤك حين تعدلين بي أطفالاً وقد رأيت الرجال أعياهم مكاني . وتربت يداك معناه صار في يدك التراب أي : لك الخيبة مما أملت . وهي كلمةٌ تقال للمخطىء وجه القصد . وقال التبريزي : التعلة من عللت كأنه أراد حين أفتقر فأحتاج إلى العلل أي : الحجج أو إلى أن أعلل نفسي كما يعلل العليل . قال ابن جني : قوله : وحين تعلتي معطوف على موضع قوله : يسري أي : على وقت يسري وحين تعلتي . ومثلي يحتمل أمرين : أحدهما : أن يكون مفعول رأيت فينتصب رجلاً في البيت بعده على التمييز كقولك : لي مثله عبداً أي : من العبيد فيكون تقديره : مثلي من الرجال الذين إذا غشوا كفوا . والآخر : أن يكون أراد هل رأيت رجلاً مثلي فلما قدم مثلي وهو وصفٌ نكرة نصبه على الحال منها . واللام في قوله : لقومه متعلقة بنفس رأيت كقولك : رأيت لبني فلان نعماً وعبيداً .